الشهيد الأول
389
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الثانية : لا يجب على المستعير ذكر قدر الدين وجنسه ووصفه وحلوله أو تأجيله إن جعلناه عارية ، وإلَّا وجب ، بناء على أنّ ضمان المجهول باطل ، وفيه خلاف يأتي إن شاء الله . وعلى كل حال ، لو عيّن أمراً فتخطاه الراهن فله الفسخ ، إلَّا أن يكون ما عدل إليه داخلًا في الإذن ، كالرهن على انقض قدراً ، ويحتمل في الزيادة صحّته في المأذون فيه ، لوجود المقتضي . الثالثة : لو هلك في يد المستعير قبل الرهن فالأقرب انتفاء الضمان على التقديرين ، لعدم موجبه ، ولو هلك عند المرتهن أو جنى فبيع في الجناية ضمنه الراهن على القول بالعارية ، لا على القول بالضمان قاله الشيخ ( 1 ) ، مع أنّه لو دفع إليه مال ليصرفه إلى دينه ضمنه . والفرق أنّ هذا اقتراض متعيّن للصرف ، بخلاف المستعار فإنّه قد لا يصرف في القضاء ، ويحتمل عدم ضمان الراهن على القول بالعارية ، كأحد قولي الفاضل ( 2 ) ، لأنّها أمانة عندنا ، إلَّا أن نقول : الاستعارة المعرّضة للتلف مضمونة ، وهو ظاهر المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، ولا ضمان على المرتهن على القولين . الرابعة : ليس للمرتهن بيعه بدون إذن ، إلَّا أن يكون وكيلًا شرعياً أو وصيّاً على القولين ، فلو امتنع الراهن من الإذن إذن الحاكم ، ويجب على الراهن بذل المال ، فإن تعذّر وباعه ضمن أكثر الأمرين من قيمته وثمنه ، ولو بيع بأقلّ من قيمته بما لا يتغابن به بطل ، وإن كان يتغابن به كالخمسة في المائة صحّ ، وضمن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 229 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 270 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 229 . ( 4 ) التذكرة : ج 2 ص 15 .